الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
561
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فو اللّه ما أخرجنا حبة ولقد تركناه يصلى في نار جهنم ( 1 ) . وكان السجاد عليه السّلام : كلّما مرض أوصى بوصية فإذا برى ء أجرى عليه السّلام بنفسه ما أوصى به ( 2 ) . هذا ، وفي كنز الكراجكي قال المفيد : دخل رجل صحيح على مريض فقال له : أوص . فقال له : بم أوصي وانّما يرثني زوجتاك واختاك وخالتاك وعمتاك وجدتاك . وقال في شرح الكلام : إنّ ذاك المريض كان تزوج جدّتي ذاك الصحيح امّ أمهّ وامّ أبيه ، فأولد كلّ واحدة منهما ابنتين فابنتاه من جدته امّ أمهّ خالتا ذاك الصحيح وابنتاه من جدتّه امّ أبيه عمتا ذاك ، وتزوج الصحيح جدتي المريض وتزوج أبو المريض أم الصحيح فأولدها ابنتين ، وحينئذ فقد ترك المريض إذا مات أربع بنات هما عمتا الصحيح وخالتاه وترك جدتيه زوجتي الصحيح وترك زوجتيه جدتي الصحيح وترك اختيه لأبيه وهما أختا الصحيح لامه ، فلبناته الثلثان ولزوجتيه الثمن ولجدتيه السدس ولأختيه لأبيه ما بقي . وهذه القسمة على مذهب العامة دون الخاصة ( 3 ) .
--> ( 1 ) الغيبة للطوسي : 66 و 67 ، ونقله عنه المجلسي في بحار الأنوار 48 : 255 ح 9 . ( 2 ) ورد في وسائل الشيعة 6 : 385 في باب جواز رجوع الموصي في الوصية قال علي بن الحسين : لرجل ان يغير وصيته فيعتق من كان أمر بملكه ويملك من كان أمر بعتقه ويعطي من كان حرمه ، ويحرم من كان اعطاء ما لم يمت ، لم نعثر على ما ذكر المؤلف في تراجم الإمام السجاد عليه السّلام . ( 3 ) كنز الفوائد للكراجكي 1 : 102 - 103 ، لم يورد العلّامة التستري الأبيات الشعرية على لسان المريض وهي : اتيت الوليد ضحى عائدا * وقد خامر اللكب منه السقاما فقلت له أوحي فيما تركت * فقال الا قد كفيت الكلاما ففي عمتيك وفي جدتيك * وفي خالتيك تركت السواما وزوجاك حقهما ثابت * واختاك منه تجوز التماما هنالك يا ابن أبي خالد * ظفرت بعشر حديث السهاما